سميرة مختار الليثي

213

جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول

أتدرون لم دعوتكم ؟ . فأجاب جعفر بن محمّد : لا . فقال المنصور : أردت أن أهدم رباعكم ، وأروع قلوبكم ، وأعقر نخلكم ، وأترككم بالسّراة لا يغريكم أحد من أهل الحجاز وأهل العراق فإنّهم لكم مفسدة . فقال جعفر : يا أمير المؤمنين أنّ سليمان أعطي فشكر ، وأنّ أيوب أبتلي فصبر ، وأنّ يوسف ظلم فغفر ، وأنت من ذلك النّسل ، فعفا المنصور عنهم ، وطلب منهم أن يختاروا مدينة يقيمون بها ، فاختاروا المدينة المنورة « 1 » . كان قد انضم كثير من الفقهاء والعلماء إلى إبراهيم ، وفي مقدّمتهم الفقيه عبادة ابن العوام الّذي أيّد إبراهيم وشاركه حروبه وبحث المنصور عنه بعد مقتل إبراهيم فتوسط المهدي له عند أبيه ليعفو عنه ، فوهبه له واشترط عليه ألّا يظهر وألّا يحدث فظل متواريا حتّى مات المنصور فأذن له المهدي بعد توليه الخلافة بالظّهور والحديث « 2 » .

--> ( 1 ) انظر ، الإصفهاني ، مقاتل الطّالبيّين : 351 . جعفر بن محمّد : هو الإمام جعفر الصّادق عليه السّلام . ( 2 ) انظر ، الإصفهاني ، مقاتل الطّالبيّين : 367 . انظر ، كشف الغمّة : 2 / 158 ، البحار : 47 / 182 و 178 ح 28 و 26 ، و : 95 / 223 ح 22 ، إحقّاق الحقّ : 19 / 514 و 513 ، و : 12 / 250 و 246 ، العقد الفريد : 2 / 28 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 358 ، ومدينة المعاجز : 361 ح 19 ، الأخبار الموفّقيات : 149 ، الصّحيفة السّجّادية الجامعة : 368 ح 158 ، وسيلة النّجاة : 359 ، سير أعلام النّبلاء : 6 / 266 ، الفرج بعد الشّدّة : 70 ، تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي : 353 ، و : 344 طبعة أخرى ، المختار للجزري : 18 ، كفاية الطّالب : 307 ، حلية الأولياء : 3 / 192 ، مطالب السّؤول : 82 ، نور الأبصار : 295 ، و 455 طبعة أخرى ، الآيّات البيّنات : 162 ، صفوة الصّفوة : 2 / 176 ، روض الرّياحين : 58 ، عين الأدب والسّياسة : 182 . ولا يخفى أنّ المنصور الدّوانيقي استدعى الإمام الصّادق عليه السّلام مرّات عديدة فالمرّة الأولى ذكرها